الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

297

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ولقيه هشام بن عبد الملك ، أقبل الناس يتساءلون عليه ، فقال عكرمة : من هذا ؟ عليه سيماء زهرة العلم لأخزينه ، فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه وأسقط في أيدي أبي جعفر عليه السّلام وقال : يا بن رسول الله لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره ، فما أدركني ما أدركني آنفا ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : " ويلك يا عبيد أهل الشام إنك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " . وفيه عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام : " إنما الحجة في آل إبراهيم لقول الله عز وجل : فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ( 1 ) والحجة الأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة ، لأن كتاب الله ينطق بذلك ووصية الله جرت بذلك في العقب ، من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى على الناس فقال : في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه 24 : 36 ، وهي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى " . وفيه عن روضة الكافي ، أبان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عز وجل : في بيوت أذن الله أن ترفع 24 : 36 قال : " هي بيوت النبي صلَّى الله عليه وآله " . وفيه ، عن روضة الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : " وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله وطاعة رسوله ، بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عز وجل : خذوا زينتكم عند كل مسجد 7 : 31 ( 2 ) والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فإنه أخبركم أنهم : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار 24 : 37 ، الحديث .

--> ( 1 ) النساء : 54 . . ( 2 ) الأعراف : 31 . .